شرح «مختصر صحيح مسلم للمنذري» يوميا صلاة الفجر بالمسجد النبوي
برنامج (الأشبال) العلمي
من جديد الكتب (الدعاء الذي لا يرد )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك

إذن طباعة
  • مسابقة

كلمات


تجديد الإيمان

  إنّ أهمّ ما يجب على العبد العنايةُ به في هذه الحياة الإيمان فهو أفضل ما اكتسبته النفوس وحصلته القلوب ونال به العبد الرفعة في الدنيا والآخرة بل إنّ كل خير في الدُّنيا والآخرة متوقف على الإيمان الصّحيح فهو أعظم المطالب وأجل المقاصد وأنبل الأهداف فبالإيمان يحيا العبد الحياة الطيبة في الدارين وينجو من المكاره والشرور والشدائد ويدرك جميل العطايا وواسع المواهب، وبالإيمان ينال ثواب الآخرة فيدخل جنّةً عرضُها كعرض السماء والأرض فيها من النّعيم المقيم والفضل العظيم ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، وبالإيمان ينجو العبد من نارٍ عذابُها شديد وقعرها بعيد وحرُّها…

المزيد

أثر وتعليق

طاهرة القلوب

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: «لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُكُمْ مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلاَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فضائل الصحابة للإمام أحمد (775).
قال ابن القيم رحمه الله: "فالقلب الطاهر لكمال حياته ونوره وتخلصه من الأدران والخبائث لا يشبع من القرآن ولا يتغذى إلا بحقائقه ولا يتداوى إلا بأدويته، بخلاف القلب الذي لم يطهره الله تعالى فإنه يتغذى من الأغذية التي تناسبه بحسب ما فيه من النجاسة فإن القلب النجس كالبدن العليل المريض لا تلائمه الأغذية التي تلائم الصحيح" إغاثة اللهفان (1/52).

السابق

فوائد مختصرة

تدبر القرآن

قال ابن القيم رحمه الله: " فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته من تدبر القرآن وإطالة التأمل له، وجمع الفكر على معاني آياته، فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما، وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومآل أهلهما، وتتل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة، وتثبت قواعد الإيمان في قلبه، وتشيد بنيانه وتوطد أركانه، وتريه صورة الدنيا والآخرة والجنة والنار في قلبه، وتحضره بين الأمم وتريه أيام الله فيهم، وتبصره مواقع العبر، وتشهده عدل الله وفضله، وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله، وما يحبه وما يبغضه، وصراطه الموصل إليه، وما لسالكيه بعد الوصول إليه والقدوم عليه، وقواطع الطريق وآفاتها، وتعرفه النفس وصفاتها، ومفسدات الأعمال ومصححاتها، وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم، ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه وافتراقهم فيما يفترقون فيه". مدارج السالكين (2/ 84)

السابق