إن خير ما عُمِرت به الأوقات وصُرفت فيه الأنفاس الاشتغال بالعلم الشرعي ومدارسة الكتاب والسنة ؛ فإنَّ في ذلك أُنس النفوس وراحة القلوب وطمأنينة البال ، وبه يُعرف الحق من الباطل والحلال من الحرام والهدى من الضلال ، وبه يسير المرء إلى الله على بصيرة بخطًى ثابتةٍ وقلبٍ مطمئن { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك:22] . لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء لمن سمع كلامه ووعاه وبلَّغه كما سمعه بالنضرة ؛ وهي البهجة ونضارة الوجه وتحسينه ؛ ففي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ
المزيد ...