شرح كتاب البراهين العقلية على وحدانية الرب ووجوه كماله يوميا عدا الجمعة والسبت بعد صلاة الفجر بالمسجد النبوي اعتبارا من يوم الأحد القادم الموافق ١٤٤٠/٠٧/١٠ بإذن الله
برنامج دراسة المتون العلمية في التوحيد وأصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
من جديد الكتب (التحف بالمأثور عن السلف )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك

إذن طباعة
  • مسابقة

كلمات

 


أحوال القلب وعلاجه

إنَّ القلب مضغة صغيرة في صدر الإنسان عظيمة الخطر كبيرة الأثر ، صلاحه صلاح للبدن كله وللجوارح جميعها، وفساده فساد للبدن كله وللجوارح جميعها . عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((... أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ )) [1]فما أعظم خطر هذه المضغة وما أكبر أثرها !! فكل حركة وسكون تقع من الإنسان وكل فعل أو ترك فرعٌ عن مراد هذه المضغة ، بل لا يمكن للجوارح أن تتخلف عن ذلك ، كما قال…

المزيد

أثر وتعليق

خطورة الحلف بغير الله

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لأَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ وَأَنَا صَادِقٌ" مصنف ابن أبي شيبة (12414).

تأملْ في كلامه رضي الله عنه ، واعمَلْ موازنةً حتّى يتّضِحَ لك بها المراد:
فمَن يحلـفُ بالله كاذبًا اجتَمع فـي عملـه شيئان: حسنةٌ، وسيِّئةٌ؛ حسنةُ التّوحيد، وسيِّئَةُ الكَذِب، وبالمقابل في القسم الآخر أيضًا عنده حسنةٌ وسيِّئَةٌ؛ حسنةُ الصِّدق، وسيِّئَةُ الشِّرك؛ ولا ريبَ أنّ حَسَنَةَ التّوحيدِ خَيرٌ وأعظَمُ من حَسنَةِ الصِّدقِ، وسيِّئَةُ الشِّركِ أشَدّ وأعْظَمُ من سيِّئَةِ الكَذِب؛ فالأوَّل حصَّل أفْضَلَ الحسَنَات، واتّقى أشَدّ السَّيِّئَاتِ.

السابق

فوائد مختصرة

التهوك

قال ابن القيم رحمه الله: "وقد رأى صلى الله عليه وسلم بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال: "أمتهوكون يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم" ، فإذا كان اتباع موسى مع وجود محمد صلوات الله وسلامه عليه ضلالا. فكيف باتباع أرسطو وابن سينا ورؤوس الجهمية والمعطلة، وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: "كفى بقوم ضلالة أن يتبعوا كتابا غير كتابهم أنزل على نبي غير نبيهم" فأنزل الله تعالى {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ} [العنكبوت: 51]...
فكيف بضلالة قوم اتبعوا كتابا أوحاه الشيطان إلى رؤوس المشركين وأهل الضلال لم ينزله الله على نبي من أنبيائه فلا نزل به وحي ولا نطق به نبي كما قال تعالى عن هؤلاء المعارضين للوحي {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121].
وقال تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112] ." الصواعق المرسلة (4/1351).

السابق